المصـــــــــــراوية

المصـــــــــــراوية

 
الرئيسيةاليوميةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تفسيرقال تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّئُوا ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ }

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Et Masry

avatar

اعلام خاصة :
الجنس : ذكر عدد المساهمات : 370
تاريخ التسجيل : 26/02/2010

مُساهمةموضوع: تفسيرقال تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّئُوا ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ }   السبت 2 ديسمبر 2017 - 16:01




قال تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّئُوا ظِلَاله عَنْ الْيَمِين
 وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ }
ونتساءل .. كيف يسجد الظل لله؟
يقول الشيخ الشعراوي رحمه الله الإجابة عن هذا السؤال في قوله تعالى:
{ أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوْ شَآءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا ٱلشَّمْسَ عَلَيْهِ
 دَلِيلاً * ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً }
{ أَوَلَمْ يَرَوْاْ... }
المعنى: أَعَمُوا ولم يَرَوْا ولم يتدبروا فيها خلق الله؟
{ مِن شَيْءٍ } أي: كل شيء.
{ يَتَفَيَّؤُاْ ظِلاَلُهُ... }
يتفيأ: من فاءَ أي: رجع، والمراد عودة الظل مرة أخرى إلى الشمس، أو
عودة الشمس إلى الظل.
فالحق سبحانه يريد أن يُعمم الفكرة التسبيحية في الكون كله، كما قال تعالى:
{ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَـٰكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ... }
فالظل مرهون بحركة الشمس .. والشمس مرهونة بقدر الله .. فيكون الظل
 خاضعا لأمر الله
فيكون سجود الظل سجود خضوع
ويقول تعالى : { وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ.. }
والسؤال الذي يطرح نفسه.. كيف يسجد الكافر لله؟
يجيب عن هذا السؤال الإمام الشعراوي رحمه الله فيقول:
الكافر وإنْ كانَ مُتمرِّداً على الله فيما جعل الله له فيه اختيارا، في أنْ يؤمن أو
 يكفر، في أن يطيع أو يعصي، ولكن الله أعطاه الاختيار.
نقول له: إنك قد ألفْتَ التمرّد على الله، فطلب منك أن تؤمن لكنك كفرتَ، وطلبَ
 منك يا مؤمن أن تطيعَ فعصيتَ، إذن: فلكَ إلْفٌ بالتمرّد على الحق.. ولكن لا
 تعتقد أنك خرجتَ من السجود والخضوع لله؛ لأن الله يُجري عليك أشياء تكرهها،
ولكنها تقع عليك رغم أنفك وأنت خاضع.
وهذا معنى قوله تعالى في الآية السابقة:
{ وَهُمْ دَاخِرُونَ }
أي: صاغرون مُستذلِّون مُنقَادُونَ مع أنهم أَلِفُوا التمرُّد على الحق سبحانه.
وإلا فهذا الذي أَلِف الخروج عن مُرادات الله فيما له فيه اختيار، هل يستطيع
 أنْ يتأبَّى على الله إذا أراد أنْ يُمرضه، أو يُفقره، أو يميته؟
لا، لا يستطيع، بل هو داخر صاغر في كل ما يُجريه عليه من مقادير، وإنْ كان
 يأباها، وإنْ كان قد أَلِف الخروج عن مُرادات الله.
إذن: ليس في كون الله شيء يستطيع الخروج عن مرادات الله؛ لأنه ما خرج عن
 مرادات الله الشرعية في التكليف إلا بما أعطاه الله من اختيار، وإلا لو لم يُعْطه
الاختيار لما استطاع التمرّد، كما في المرادات الكونية التي لا اختيارَ فيها.
لذلك نقول للكافر الذي تمرّد على الحق سبحانه: تمرّد إذا أصابك مرض، وقُلْ:
 لن أمرض، تمرَّد على الفقر وقُلْ: لن أفتقر.. وما دُمْتَ لا تقدر وسوف تخضع
 راغماً فلتخضعْ راضياً وتكسب الأمر، وتنتهي مشكلة حياتك، وتستقبل حياة
 أخرى أنظف من هذه الحياة.
وقوله تعالى: "وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ
وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ "
{ مِن دَآبَّةٍ... }
هو كل ما يدبّ على الأرض، والدَّبُّ على الأرض معنا الحركة والمشي..
"والملائكة"
أي: أن الملائكة لا يُقال لها دابة؛ لأن الله جعل سَعْيها في الأمور بأجنحة

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفسيرقال تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْء يَتَفَيَّئُوا ظِلَاله عَنْ الْيَمِين وَالشَّمَائِل سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ }
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المصـــــــــــراوية :: المنتديات الدينية :: المنتدى الاسلامي العام-
انتقل الى: